النيابة العامة تشارك في المؤتمر القضائي السابع لقضاة فلسطين

التاريخ:- 17/07/2016

المكان:- رام الله

شاركت النيابة العامة الفلسطينية ممثلة بعطوفة النائب العام المستشار د. أحمد براك اليوم الاحد 17/7/2016 بالمؤتمر القضائي السابع تحت عنوان "قضاء مستقل انجازات وتطلعات" للفترة بين 17/18-07/2016  لقضاة فلسطين في مدينة رام الله،  والذي تضمن عرضا للتقرير السنوي للسلطة القضائية عن العامين 2015-2016 على طريق النهوض بالعمل القضائي والإداري، وكذلك الوقوف على أهم الانجازات والتحديات التي تنتصب أمام العمل القضائي، والبحث والتداول في أفضل السبل لمواجهتها.

وقد افتتح المؤتمر تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس، حيث مثله دولة الدكتور رامي الحمد الله، رئيس مجلس الوزراء الى جانب كل من رئيس مجلس القضاء الاعلى المستشار سامي صرصور ورئيس المحكمة الدستورية المستشار الدكتور محمد الحاج قاسم ومعالي وزير العدل الاستاذ علي ابو دياك والمستشار الدكتور أحمد براك النائب العام لدولة فلسطين.

 وقد القى النائب العام المستشار د. أحمد براك كلمة خلال المؤتمر جاء نصها كالتالي:


يسرّني أن أخاطبكم اليوم في حفل افتتاح المؤتمر القضائي السابع ، والذي يُعقد تحت عنوان: " قضاء مستقل..انجازات وتطلعات " ، وذلك بحضور هذه النخبة المميزة من سدنة العدالة.

كما ويسرني أن أتقدم إلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني عامة والى كافة السادة الحضور خاصة  بأخص التهاني واصدق الأمنيات بمناسبة عيد الفطر السعيد آملين من الله عز وجل أن تنعمون بدوام الصحة والعافية وقد تحققت تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .، وكل عام وانتم بألف خير.

السيدات والسادة المحترمون، الحضور الكرام،  

يسرني أن أغتنم هذه الفرصة للتأكيد أولاً على التزامنا الراسخ بضمان حماية مبدأ استقلال القضاء لأهميته في إرساء العدالة باعتباره مظهراً أساسياً من مظاهر العدالة المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني، وهو ما حرص فخامة الأخ الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء مراراً التأكيد على أهميته وضرورة حمايته.

لذا لا بد من التركيز على اهمية تطبيق معايير الحكم الرشيد من خلال الشراكة والتعاون الجاد والتنسيق والتكامل المستمر بين كافة مؤسسات قطاع العدالة بما فيها مؤسسات المجتمع المدني وعلى راسها نقابة المحامين   لغايات المساهمة في صياغة السياسات والاستراتيجيات المشتركة  لتحقيق الأمن المجتمعي  ومنع الجريمة وتطبيق صحيح القانون على الجميع ، وبخاصة في ظل مواجهة ظاهرة تفشِِ حيازة السلاح وتأثيرها على امن المجتمع مما يوجب على رجال القضاء والنيابة العامة مواجهته بكل حزم وبموجب احكام القانون .

وكذلك لذا لا  بد من الاشارة الى أهمية التدوير الوظيفي وتطوير الموارد البشرية  داخل مؤسسات الدولة الفلسطينية والذي ظهر جلياً من خلال رفد القضاء بعدد من اعضاء النيابة العامة للعمل كقضاة في مجلس القضاء الاعلى وهو النهج الأمثل في معظم الأنظمة القضائية وخير مثال لنا كلاً من النظام القضائي المصري والاردني.

 

اما بالنسبة لتطوير الموارد البشرية في النيابة العامة  فقد تم رفد النيابة العامة بعدد من المعاونين لغايات تطوير العمل في النيابة العامة بالإضافة لدعم ادارات النيابة العامة المتخصصة ، مما يؤثر إيجاباً على عمل القضاء وحسن ادائه في تحقيق العدالة الناجزة .

إنني على يقين بأنّ التخصص في عمل النيابة العامة والقضاء سيؤدي في القريب العاجل إلى تحسين الأداء في المجالات التي تقع ضمن اختصاصه، وستؤدّي إلى إنجاز الملفات بوقت سريع، مما سيؤدي إلى الحدّ من حجم الاختناق القضائي، وهو احد محاور اوراق مؤتمركم الموقر. 
تقع علينا في النيابة العامة كشعبة من شعب السلطة القضائية مسؤولية كبيرة في توفير وتقديم خدمة العدالة للمواطن الفلسطيني وحماية حقوقه الأساسية واحترامها، لما لها من اثر واضح على سير العدالة في الدولة،  ذلك أن النيابة العامة في دولة فلسطين هي الجهة التي أناط بها القانون سلطتي التحقيق والاتهام والتنفيذ، وعليه فإننا نعمل بكل جد وجهد على القيام بكافة المهام المناطة بنا بلا تقصير أو تقاعس وذلك كله بالتعاون والشراكة الحقيقية والتواصل الفعال والناجز لكافة القضايا المشتركة مع مجلس القضاء الاعلى ، ولا نستطيع أن نحقق العدالة الناجزة والفعالة دون التعاون المطلق مع القضاء ، وعلية فان مجلس القضاء الاعلى قد حقق نجاحات في الطريق الصحيح في انشاء قضاء متخصص للأحداث ، وتخصيص قضاة للعنف الاسري وذلك كله بالتعاون مع النيابة العامة .

وأننا نطالب باستكمال تلك الخطوات وعلى جلها اقرار مسودة التفتيش القضائي المشتركة بين النيابة والقضاء لما لها من أهمية في تحقيق سيادة القانون ، وكذلك فأن مجلس القضاء وبالتعاون مع كافة قطاعات العدالة مطالب بتوفير الأمان الوظيفي والمعيشي والمالي للقضاة وأعضاء النيابة العامة لضمان استقلال القضاء ونزاهته .

 

 وكذلك اقرار نظام لترقية القضاة واعضاء النيابة العامة يحدد المعايير لتحقيق المساواة بين الجميع

أننا في النيابة العامة كشعبة من شعب القضاء نعمل بأقصى طاقاتنا منذ اليوم الاول لتولينا مهامنا كنائب عام لدولة فلسطين وضعنا نصب أعيننا هدف رئيس وهو  ( العدالة الناجزة والفعالة ) من خلال تسريع عملية التقاضي في كافة القضايا التي نكون فيها طرفا سواء كانت قضايا جزائية أم مدنية ام ادارية أو دستورية، كما نسعى دائما إلى تطوير عملنا لتعزيز سيادة القانون والمحافظة على حقوق الانسان وحمايته وصون حريته وكرامته في هذا الوطن العزيز، كما اننا نعمل بشكل دائم على التواصل مع كافة المؤسسات الشريكة للنيابة  في قطاعي العدالة والأمن، وذلك لإيمان النيابة العامة بالعمل التكاملي بين كل هذه المؤسسات.

واخيرا فإنني أقف بكل تقدير واحترام وأتوجه بالتحية للسادة قضاة فلسطين على عملهم وعلى كل جهدهم وعطائهم الذي قدموه وما زالوا يقدمونه في ظل هذه الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة والمخاطر الحقيقية التي يتعرضون لها لرفع راية الدفاع عن الحق والقانون.

​​